فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 627

والمراد بالرسل - على ما أخرجه ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس - أعوان ملك الموت.

وقال الجمل:

«فإن قلت» : إن هناك آية تقول: {الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا} وثانية تقول: {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الموت الذي وُكِّلَ بِكُمْ} والتي معنا تقول {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} فكيف الجمع بين هذه الآيات؟

فالجواب على ذلك أن المتوفي في الحقيقة هو الله، فإذا حضر أجل العبد أمر الله ملك الموت بقبض روحه، ولملك الموت أعوان من الملائكة فيأمرهم بنزع روح ذلك العبد من جسده، فإذا وصلت إلى الحلقوم تلوى قبضها ملك الموت نفسه، وقيل المراد من قوله {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} ملك الموت وحده وإنما ذكر بلفظ الجمع تعظيما له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت