قال صاحب الكشاف:
فإن قلت ما العذر والنذر، وبماذا انتصبا؟
قلت: هما مصدران من أعذر إذا محا الإِساءة، ومن أنذر إذا خوف على فعل كالكفر والنكر، ويجوز أن يكون جمع عذير، بمعنى المعذرة، وجمع نذير بمعنى الإِنذار. . وأما انتصابهما فعلى البدل من ذكرا. . أو على المفعول له. .
وجملة {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ} جواب القسم، وجيء بها مؤكدة، لتقوية تحقيق وقوع الجواب، وما وعدوا به هو البعث والحساب.
أى: وحق الرياح المرسلة لعذاب المشركين. . وحق الملائكة الذين نرسلهم بوحينا للتفريق بين الحق والباطل، ولتبليغ رسلنا ما كلفناهم به. . إنكم - أيها الكافرون - لمبعوثون ومحاسبون على أعمالكم يوم القيامة الذي لا شك في وقوعه وحصوله وثبوته.