وقال القرطبي ما ملخصه: قال ابن عباس: كانت قريش تطوف بالبيت عراة، يصفقون ويصفرون، فكان ذلك عبادة في ظنهم.
والمكاء: الصفير. يقال مكا يمكو مكوا ومكاء إذا صفر.
والتصدية: التصفيق. يقال: صدى يصدى تصدية إذا صفق.
وقال الفخر الرازي:
فإن قيل المكاء والتصدية ما كانا من جنس الصلاة فكيف جاز استثناؤهما من الصلاة؟
قلنا: فيه وجوه: الأول: أنهم كانوا يعتقدون أن المكاء والتصدية من جنس الصلاة فخرج هذا الاستثناء على حسب، معتقدهم.
الثاني: أن هذا كقولك: وددت الأمير فجعل جفائى صلتى. أي: أقام الجفاء مقام الصلة فكذا هنا.
الثالث: الغرض منه أن من كان المكاء والتصدية صلاته فلا صلاة له. كما تقول العرب: ما لفلان عيب إلا السخاء. يريد من كان السخاء عيبه فلا عيب له.