وقوله تعالى {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء} دعاء عليهم بأن ينزل بهم ما تقعوه للمؤمنين من سوء. أي: عليهم وحدهم ينزل ما يتمنونه للمؤمنين من شر وسوء.
والدائرة في الأصل: تطلق على الخط بالشيء، ثم استعملت في النازلة المحيطة بمن نزلت به، وستعمل أكثر ما تستعمل في المصائب والمكاره.
قال صاحب الكشاف: قوله: {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء} أي: ما يظنونه ويتوقعونه بالمؤمنين فهو حائق بهم ودائر علهيم. والسوء: الهلاك الدمار.
«فإن قلت» : هل من فرق بين السَّوْء والسُّوء؟
قلت: هما كالكَره والكُره، والضَّعف والضُّعف: من ساء، إلا أن المفتوح غالب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شيء، وأما السوء بالضم، فجار مجرى الشر الذي هو نقيض الخير.