قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : علام عطف قوله: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ} ؟
قلت؛ هو معطوف على قوله تعالى قبل ذلك: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ} والمعنى: يشربون فيتحادثون على الشراب كعادة الشاربين.
قال الشاعر:
وما بقيت من اللذات إلا ... أحاديث الكرام على المدام
فيقبل بعضهم على بعض {يَتَسَآءَلُونَ} عما جرى لهم وعليهم في الدنيا. إلا أن جيء به ماضيا على عادة الله في أخباره.
أى: أن هؤلاء العباد المخلصين، بعد أن أعطاهم الله ما أعطاهم من النعم، أقبل بعضهم على بعض {يَتَسَآءَلُونَ} فيما بينهم عن ذكرياتهم.