فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 627

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : أي فائدة في قوله: {فاستمتعوا بِخَلاقِهِمْ} وقوله: {كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ} مغن عنه كما أغنى قوله: {كالذي خاضوا} عن أن يقال: وخاضوا فخضتم كالذي خاضوا؟

قلت: فائدته أن يذم الأولين بالاستمتاع بما أوتوا من حظوظ الدنيا ورضاهم بها، والتهائم بشهواتهم الفانية عن النظر في العاقبة، وطلب الفلاح في الآخرة، وأن يخسس أمر الاستمتاع، ويهجن أمر الرضا به، ثم يشبه بعد ذلك حال المخاطبين بحالهم، كما تريد أن تنبيه بعض الظلمة على سماجة فعله فنقول: أنت مثل فرعون: كان يقتل بغير جرم، ويعذب ويعسف وأنت تفعل مثل ما فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت