فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 627

والنبذ: الطرح للشيء بدون اكتراث أو اهتمام به، و قوله {مُلِيمٌ} من ألام، إذا أتى ما يلام عليه، كأغرب إذا أتى أمرا غريبا، وجملة، وهو مليم، حال من المفعول في قوله {فَأَخَذْنَاهُ} .

أى: فأخذنا فرعون هو وجنوده الذين ارتكن إليهم أخذ عزيز مقتدر، فألقينا بهم جميعا في البحر بدون اعتداد بهم، بعد أن أتى فرعون بما يلام عليه من الكفر والطغيان.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : كيف وصف نبي الله يونس - عليه السلام - بما وصف به فرعون في قوله تعالى: {فالتقمه الحوت وَهُوَ مُلِيمٌ} قلت: موجبات اللوم تختلف، وعلى حسب اختلافها تختلف مقادير اللوم، فراكب الكبيرة ملوم على مقدارها، وكذلك مقترف الصغيرة. ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ} وقوله {وعصى ءَادَمُ رَبَّهُ فغوى} لأن الكبيرة والصغيرة يجمعهما اسم العصيان، كما يجمعهما اسم القبيح والسيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت