فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 627

قال الفخر الرازي: اعلم أنه تعالى لما أخبر أن صدق الصادقين في الدنيا ينفعهم في القيامة شرح كيفية ذلك النفع وهو الثواب. وحقيقة الثواب: أنها منفعة خالصة دائمة مقرونة بالتعظيم، فقوله: {لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} إشارة إلى المنفعة الخالصة عن الغموم والهموم، وقوله {خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا} إشارة إلى الدوام. واعتبر هذه الدقيقة: فإنه أينما ذكر الثواب قال {خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا} وأينما ذكر العقاب للفساق من أهل الإِيمان، ذكر لفظ الخلود ولم يذكر معه التأييد، وأما قوله: {رَّضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} فتحته أسرار عجيبة لا تسمح الأقلام بمثلها جعلنا الله من أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت