فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 627

«فإن قلت» : كيف استقام قوله تعالى: (فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ) جزاء للشرط؟

قلت: فيه وجهان:

أحدهما: إن عادى جبريل أحد من أهل الكتاب فلا وجه لمعاداته، حيث نزل كتابا مصدقا للكتب التي بين يديه، فلو أنصفوا لأحبوه وشكروا له صنيعه في إنزاله ما ينفعهم ويصحح المنزل عليهم.

والثاني: إن عاداه أحد فالسبب في عداوته أنه نزل عليك القرآن مصدقا لكتابهم، وموافقا له، وهم كارهون للقرآن ولموافقته لكتابهم، ولذلك يحرفونه ويجحدون موافقته له. كقولك:

«إن عاداك فلان فقد آذيته وأسأت إليه» .

وقوله - تعالى -: بِإِذْنِ اللَّهِ أي بأمره، وهو توبيخ لهم على عداوتهم لجبريل، الذي أنزل بالقرآن بإذن الله، لا من تلقاء نفسه، وهذه حجة أولى عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت