فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 627

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : الموحى إليهم، جماعة، فكيف قال: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ} على التوحيد؟

قلت: معناه. أوحى إليك لئن أشركت ليحبطن عملك، وإلى الذين من قبلك مثله أو أوحى إليك وإلى كل واحد منهم، لئن أشركت ليحبطن عملك. كما تقول: فلان كسانا حلة. أي: كل واحد منا.

«فإن قلت» : كيف صح الكلام مع علم الله تعالى أن رسله لا يشركون ولا تحبط أعمالهم.

قلت: هو على سبيل الفرض. والمحالات يصح فرضها. .

والآية الكريمة تحذر من الشرك بأسلوب سفيه ما فيه من التنفير منه ومن التقبيح له، لأنه إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لو وقع في شيء منه - على سبيل الفرض - حبط عمله، وكان من الخاسرين. فكيف بغيره من أفراد أمته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت