فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 627

أى: كأن هؤلاء المشركين حين يرون الساعة وقد فاجأتهم بأهوالها، لم يلبثوا في دنياهم أو في قبورهم إلا وقتا يسيرا، يشبه العشية أو الضحى بالنسبة للزمان الطويل.

فالمقصود من الآية الكريمة: بيان أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن المشركين عند إتيانها كأنهم ما لبثوا في انتظارها إلا يوما أو بعض يوم. .

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : كيف صحت إضافة الضحى إلى العشية؟

قلت: لما بينهما من الملابسة لاجتماعهما في نهار واحد.

«فإن قلت» : فهلا قيل: إلا عشية أو ضحى وما فائدة الإِضافة؟

قلت: للدلالة على أن مدة لبثهم، كأنها لم تبلغ يوما كاملا، ولكن ساعة منه عشيته أو ضحاه، فلما ترك اليوم أضافه إلى عشيته. فهو كقوله: {لَمْ يلبثوا إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت