والمراد بقوله: {النبيون} من بعثهم الله في بني إسرائيل من بعد موسى لإِقامة التوراة.
وقوله: الذين أسلموا صفة للنبيين. أي: أسلموا وجوههم لله وأخلصوا له العبادة والطاعة.
وعن الحسن والزهري وقتادة: يحتمل أن يكون المراد بالنبيين الذين أسلموا محمدا صلى الله عليه وسلم وذلك لأنه حكم على اليهوديين الذين زنيا بالرجم، وكان هذا حكم التوراة. وإنما ذكر بلفظ الجمع تعظيما له.
وقال ابن الأنباري: هذا رد على اليهود والنصارى لأن بعضهم كانوا يقولون: الأنبياء كلهم يهود أو نصارى - فقال تعالى {يَحْكُمُ بِهَا النبيون الذين أَسْلَمُواْ} يعني أن الأنبياء ما كانوا موصوفين باليهودية أو النصرانية، بل كانوا مسلمين لله منقادين لتكاليفه.