قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : كيف قال له (أَوَلَمْ تُؤْمِنْ) وقد علم أنه أثبت الناس إيمانا؟
قلت: ليجيب بما أجاب به لما فيه من الفائدة الجليلة للسامعين. وبَلى إيجاب لما بعد النفي معناه: بلى آمنت.
وقوله: (وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) أي ليزداد سكونا وطمأنينة بمضامة علم الضرورة - أي علم المشاهدة - إلى علم الاستدلال الذي يجوز معه التشكيك بخلاف العلم الضروري، فأراد بطمأنينة القلب العلم الذي لا مجال فيه للتشكيك.
«فإن قلت» : بم تعلقت اللام في قوله: لِيَطْمَئِنَّ قلت بمحذوف تقديره: ولكن سألت ذلك إرادة طمأنينة القلب».