قال الإِمام الرازي ما ملخصه:
«فإن قيل» : إن تفضيلهم على العالمين يقتضي تفضيلهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا باطل. فكيف الجواب؟
قلنا: الجواب من وجوه أقربها إلى الصواب أن المراد: فضلتكم على عالمي زمانكم وذلك لأن الشخص الذي سيوجد بعد ذلك وهو الآن ليس بموجود لم يكن من جملة العالمين حال عدمه، وأمة محمد صلى الله عليه وسلم ما كانت موجودة في ذلك الوقت، فلا يلزم من كون بني إسرائيل أفضل العالمين في ذلك الوقت. أنهم أفضل من الأمة المحمدية. وهذا هو الجواب أيضًا عن قوله تعالى: {وَلَقَدِ اخترناهم على عِلْمٍ عَلَى العالمين} وبهذا يتعين بطلان دعوى اليهود أنهم شعب الله المختار. استنادًا إلى هذه الآية الكريمة وأمثالها، لأنها دعوى لا تؤيدها النصوص، ولايشهد لها العقل السليم.