وصور - سبحانه - هذه الآية بتلك الصورة الحسية {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} ، للإشعار بأن هذه بالآية لو أراد - سبحانه - إنزالها لجعلتهم يخضعون خضوعا تاما لها، حتى لكأن أعناقهم على هيئة من الخضوع والذلة لا تملك معها الارتفاع أو الحركة.
قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : كيف صح مجيء خاضعين خبرا عن الأعناق؟
قلت: أصل الكلام: فظلوا لها خاضعين. فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع، وترك الكلام على أصله. كقوله: ذهبت أهل اليمامة، كأن الأهل غير مذكور. أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء، قيل: خاضعين. . . . وقيل أعناق الناس: رؤساؤهم ومقدموهم شبهوا بالأعناق كما قيل لهم: هم الرءوس والنواصى والصدور. . . وقيل: جماعات الناس.