قال صاحب الكشاف:
فإن قلت؛ علام عطف قوله: {وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا} ؟
قلت: على قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} لأن المعنى: قد علموا بدليل العقل، أن من قدر على خلق السموات والأرض، فهو قادر على خلق أمثالهم من الإِنس لأنهم ليسوا بأشد خلقًا منهن، كما قال: {أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السمآء} وقوله - سبحانه: {فأبى الظالمون إِلاَّ كُفُورًا} بيان لإِصرارهم على جحود الحق مع علمهم بأنه حق.
أى: فأبى هؤلاء الظالمون المنكرون للبعث، إلا جحودًا له وعنادًا لمن دعاهم إلى الإِيمان به، شأن الجاهلين المغرورين الذين استحبوا العمى على الهدى.