افتتحت سورة الأحزاب بهذا النداء لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم وبهذا الوصف الكريم، وهو الوصف بالنبوة، على سبيل التشريف والتعظيم.
قال صاحب الكشاف: جعل - سبحانه - نداءه بالنبي والرسول في قوله: {ياأيها النبي} . {ياأيها الرسول} وترك نداءه باسمه، كما قال: يا آدم، يا موسى، يا عيسى، يا داودك كرامة له وتشريفا، وتنويها بفضله.
«فإن قلت» : إن لم يوقع في النداء. فقد أوقعه في الإِخبار، في قوله: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله} قلت: ذلك لتعليم الناس بأنه رسول، وتلقين لهم أن يسموه بذلك ويدعوه به.
والمراد بأمره بتقوى الله: المداومة على ذلك، والازدياد من هذه التقوى.