وفي الحديث:"إنى خلقت عبادي حنفاء، فاجتالتهم - أي حولتهم - الشياطين عن دينهم".
وروى البخارى عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه أن ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء؟"
ثم يقول: فطرة الله التي فطر الناس عليها"."
وقال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : لم وحّد الخطاب أولا، ثم جمع؟
قلت: خوطب رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا، وخطاب الرسول خطاب لأمته، مع ما فيه من التعظيم للإِمام، ثم جمع بد ذلك للبيان والتلخيص.
وقوله: {لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله} تعليل لما قبله من الأمر بلزوم الفطرة التي فطر - سبحانه - الناس عليها.
أى: الزموا فطرة الله التي هي دين الإِسلام، وقبول تعاليمه والعمل بها، لأن هذا الدين قد ارتضاه الله تعالى لكم، ولا تبديل ولا تغيير لما فطركم عليه وارتضاه لكم.