فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 627

قال صاحب الكشاف:

قوله {مُبْصِرًا} هو من الإِسناد المجازى لأن الإِبصار في الحقيقة لأهل النهار.

«فإن قلت» : لم قرن الليل بالمفعول له، والنهار بالحال؟

وهلا كانا حالين أو مفعولا لهما. فيراعى حق المقابلة؟

قلت: هما متقابلان من حيث المعنى، لأن كل واحد منهما يؤدي مؤدي الآخر، ولأنه لو قال: لتبصروا فيه فاتت الفصاحة التي في الإِسناد المجازى، ولو قيل: ساكنا - والليل يجوز أن يوصف بالسكون على الحقيقة، ألا ترى إلى قولهم: ليل ساج وساكن لا ريح فيه - لم تتميز الحقيقة من المجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت