فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 627

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : ما معنى تنكير النفس والغد؟

قلت: أما تنكير النفس فاستقلالا للأنفس النواظر فيما قدمت للآخرة، كأنه قيل: ولتنظر نفس واحدة في ذلك، وأما تنكير الغد، فلتعظيمه وإبهام أمره، كأنه قيل: لغد لا يعرف كنهه لعظمه.

وعن مالك بن دينار: مكتوب على باب الجنة: وجدنا ما عملنا، وربحنا ما قدمنا، وخسرنا ما خلفنا. .

وكرر - سبحانه - الأمر بالتقوى فقال: {واتقوا الله} للتأكيد. أي: اتقوا الله بأن تؤدوا ما كلفكم به من واجبات، وبأن تجتنبوا ما نهاكم عنه من سيئات.

وقوله - سبحانه -: {إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} تعليل للحض على التقوى أي: اتقوه في كل ما تأتون وما تذرون، لأنه تعالى لا تخفى عليه خافية من أعمالكم، بل هو - سبحانه - محيط بها إحاطة تامة، وسيجازيكم عليها بما تستحقون يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت