فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 627

قال الإِمام الرازي:

فإن قيل إن الله تعالى أمره - أي ثعلبة - بإخراج الصدقة فكيف يجوز من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن لا يقبلها منه؟

قلنا: لا يبعد أن يقال أنه تعالى منع رسوله عن قبول الصدقة منه على سبلي الإِهانة له، ليعتبر غيره به، فلا يمتنع عن أداء الصدقات.

ولا يبعد - أيضا - أنه إنما أتى بها على وجه الرياء لا على وجه الإِخلاص وأعلم الله ورسوله بذلك، فلم يقبل تلك الصدقة لهذا السبب.

ويحتمل - أيضا - أنه تعالى لما قال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} وكان هذا المقصود غير حاصل في ثعلبة مع نفاقه، فلهذا السبب امتنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن أخذ تلك الصدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت