فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 627

وقوله - سبحانه - {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ. . .} ثناء آخر منه تعالى على كتابه الكريم.

والجملة الكريمة حال مؤكدة من قوله قبل ذلك: {هذا القرآن. . .}

أى: هذا القرآن قرآنا عربيا لا لبس فيه ولا اختلاف ولا اضطراب ولا تناقض.

{غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} أي: مستقيما بريئا من التناقض والاختلاف.

«فإن قلت» : فهلا قيل مستقيما، أو غير معوج؟

قلت: فيه فائدتان:

إحداهما: نفى أن يكون فيه عوج قط، كما قال: {وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} والثانية: أن لفظ العوج مختص بالمعاني دون الأعيان. . . وقيل: المراد بالعوج: الشك واللبس، وأنشد:

وقد أتاك غير ذى عوج ... من الإِله وقول غير مكذوب

وقوله: {لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} علة أخرى لاشتمال القرآن على الأمثال المتكررة المتنوعة.

أى: كررنا الأمثال النافعة في هذا القرآن للناس، كى يتقوا الله تعالى ويخشوا عقابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت