قال صاحب الكشاف ما ملخصه:
وقوله"كذلك"جواب لهم، أي: كذلك أنزلناه مفرقا، والحكمة فيه: أن نوقى بتفريقه فؤادك حتى تعيه وتحفظه. . .
«فإن قلت» : (ذلك) في (كذلك) يجب أن يكون إشارة إلى شيء تقدمه، والذي تقدمه هو إنزاله جملة واحدة فكيف فسرته بكذلك أنزلناه مفرقا؟
قلت: لأن قولهم: لولا أنزل عليه القرآن جملة، معناه: لماذا أنزل مفرقا، والدليل على فساد هذا الاعتراض أنهم عجزوا عن أن يأتوا بنجم واحد من نجومه. . . فكأنهم قدروا على تفاريقه حتى يقدروا على جملته.