(وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(25)
«فإن قلت» : كيف قيل. «هذا الذي رزقنا من قبل؟
وكيف تكون ذات الحاضر عندهم في الجنة هي ذات الذي رزقوه في الدنيا؟
قلت: معناه هذا مثل الذي رزقناه من قبل وشبهه، بدليل قوله: وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا
«فإن قلت» : إلام يرجع الضمير في قوله: وَأُتُوا بِهِ؟
قلت:
إلى المرزوق في الدنيا والآخرة جميعا، لأن قوله: «هذا الذي رزقنا من قبل» انطوى تحته ذكر ما رزقوه في الدارين.
«فإن قلت» : لأى غرض يتشابه ثمر الدنيا وثمر الجنة؟
قلت: لأن الإنسان بالمألوف آنس وإلى المعهود أميل، وإذا رأى ما لم يألفه نفر عن طبعه، وعافته نفسه.