فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 627

قوله: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ الجوارح} عطف على الطيبات: أي: أحل لكم الطيبات وصيد ما علمتم من الجوارح، فحذف المضاف أو تجعل"ما"شرطية وجوابها {فَكُلُواْ} والجوارح: الكواسب من سباع البهائم والطير، كالكلب والفهد والنمر والعقاب والصقر والبازي، والمكلب: مؤدب الجوارح ومغريها بالصيد لصاحبها، ورائضها ذلك بما علم من الحيل وطرق التأديب.

وانتصاب {مُكَلِّبِينَ} على الحال من {عَلَّمْتُمْ} .

«فإن قلت» : ما فائدة هذه الحال وقد استغنى عنها بـ {عَلَّمْتُمْ} ؟

قلت: فائدتها أن يكون من يعلم الجوارح نحريرا في علمه، مدربا فيه، موصوفا بالتكليب.

قوله {تُعَلِّمُونَهُنَّ} حال ثانية أو استئناف. وفيه فائدة جليلة وهي أن على كل آخذ علما أن لا يأخذه إلا من أبرع أهله علما وأكثرهم دراية وأغوصهم على لطائفه وحقائقه، وإن احتاج إلى أن يضرب إليه أكباد الإِبل. فكم من آخذ عن غير متقن، قد ضيع أيامه، وعض عند لقاء النحارير أنامله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت