قال صاحب الكشاف:
قوله: {وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيرًا} الضمير للرؤساء، ومعناه: وقد أضلوا كثيرا قبل هؤلاء الذين أمروهم بأن يتمسكوا بعبادة الأصنام. . ويجوز أن يكون الضمير للأصنام، كقوله تعالى {إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا} الضمير للرؤساء، ومعناه: وقد أضلوا كثيرا قبل هؤلاء الذين أمروهم بأن يتمسكوا بعبادة الأصنام. . ويجوز أن يكون الضمير للأصنام، كقوله تعالى {وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ ضَلاَلًا} ؟
قلت: على قوله {رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي} على حكاية كلام نوح. . ومعناه: قال رب إنهم عصون، وقال: ولا تزد الظالمين إلا ضلالا.
«فإن قلت» : كيف جاز أن يريد لهم الضلال، ويدعو الله بزيادته؟
قلت: لتصميمهم على الكفر، ووقوع اليأس من إيمانهم. . ويجوز أن يريد بالضلال: الضياع والهلاك.