فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 627

قال صاحب الكشاف: {صَافَّاتٍ} باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها، لأنهن إذا بسطنها صففن قوادمها صفا {وَيَقْبِضْنَ} أي: ويضممها إذا ضربن بها جنوبهن.

«فإن قلت» : لم قيل {وَيَقْبِضْنَ} ولم يقل: وقابضات؟

قلت: لأن الأصل في الطيران هو صف الأجنحة، لأن الطيران في الهواء كالسباحة في الماء، والأصل في السباحة مد الأطراف وبسطها. وأما القبض فطارئ على البسط. للاستظهار به على التحرك، فجيء بما هو طارئ غير أصل بلفظ الفعل، على معنى أنهن صافات، ويكون منهن القبض تارة كما يكون من السابح. .

والمراد بإمساكهن: عدم سقوطهن إلى الأرض بقدرته وحكمته تعالى حيث أودع فيها من الخصائص ما جعلها تطير في الجو، كالسابح في الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت