أى: سنسجل على هذا الكافر ما قاله، ونحاسبه عليه حسابا عسيرا، ونزيده عذابا فوق العذاب المعد له، بأن نضاعفه له؛ ونطيله عليه.
قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : كيف قيل: سنتكب بسين التسويف وهو كما قاله كتبه من غير تأخير قال - تعالى: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} قلت: فيه وجهان: أحدهما: سنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله على طريقة قول الشاعر:
إذا ما انتسبنا لم تلدنى لئيمة ... ولم تجدى من أن تقرى بها بدا
أى: تبين وعلم بالانتساب أنى لم تلدنى لئيمة.
والثاني: أن المتوعد يقول للجانى: سوف أنتقم منك، يعنى أنه لا يخل بالانتصار وإن تطاول به الزمان واستأخر، فجرد هاهنا لمعنى الوعيد.