فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 627

قال صاحب الكشاف:

فإن قلت ما معنى"من"في قوله {أَنِ اتخذي مِنَ الجبال بُيُوتًا وَمِنَ الشجر وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} ؟

وهلا قيل في الجبال وفي الشجر؟

قلت: أريد معنى البعضية، وأن لاتبنى بيوتها في كل جبل، وكل شجر، وكل ما يعرش، ولا في كل مكان منها.

وقد علق الشيخ ابن المنير على هذا الكلام بقوله: " ويتزين هذا المعنى الذي نبه عليه الزمخشري في تبعيض"من"المتعلقة باتخاذ البيوت بإطلاق الأكل، كأنه تعالى وكل الأكل إلى شهوتها واختيارها فلم يحجر عليها فيه، وإن حجر عليها في البيوت، وأمرت باتخاذها في بعض المواضع دون بعض لأن مصلحة الأكل على الإِطلاق باستمرار مشتهاها منه، وأما البيوت فلا تحصل مصلحتها في كل موضع. ولهذا المعنى دخلت ثم في قوله {ثم كلي. . .} لتفاوت الأمر بين الحجر عليها في اتخاذ البيوت، والإِطلاق لها في تناول الثمرات، كما تقول: راع الحلال فيما تأكله ثم كل أي شيء شئت."

فتوسط ثم لتفاوت. الحجر والإِطلاق فسبحان اللطيف الخبير"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت