فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 627

«فإن قيل» : كيف نجمع بين هذه الآية التي وصفت المؤمنين الصادقين بأنهم إذا ذكر الله وجلت قلوبهم. وبين قوله تعالى في آية أخرى: {أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب} ؟

فالجواب: أنه لا تنافى بين الآيتين، لأن من شأن المؤمن الصادق أنه إذا استحضر وعيد الله وحسابه لعباده يوم القيامة، امتلأ قلبه بالخشية والخوف والوجل.

فإذا ما استحضر بعد ذلك رحمته - سبحانه - وسعة عفوه، اطمأن قلبه وسكن روعه، وثبت يقينه، وانشرح صدره، استسلم لقضاء الله وقدره بدون تردد أو تشكك أو جزع.

فالوجل والاطمئنان أمران يجدهما المؤمن في قلبه، في وقتين مختلفين. وفي حالتين متمايزتين.

ويؤخذ من هاتين الآيتين: أن التواضع لله تعالى، والمراقبة له - سبحانه - والصبر على بلائه، والمحافظة على فرائضه. . . كل ذلك يؤدي إلى رضاه - عز وجل - وإلى السعادة الدنيوية والأخروية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت