وقوله: {إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ} تعليل لقوله {تَلْقَفْ مَا صنعوا} و {مَا} موصولة وهي اسم إن، و {كَيْدُ} خبرها، والعائد محذوف.
والتقدير: وألق يا موسى عصاك تلقف ما صنعوه، فإن الذي صنعوه إنما هو كيد من جنس كيد السحرة وصنعهم وتمويههم.
{وَلاَ يُفْلِحُ الساحر} أي ولا يفوز هذا الجنس من الناس {حَيْثُ أتى} أي: حيث كان فحيث ظرف مكان أريد به التعميم.
أى: أن الساحر لا يفلح ولا يفوز أينما كان، وحيثما أقبل، وأنَّى اتجه، لأنه يصنع للناس التخييل والتمويه والتزوير والتزييف للحقائق.
قال صاحب الكشاف:""
«فإن قلت» : لم وحد ساحر ولم يجمع؟
قلت: لأن القصد في هذا الكلام إلى معنى الجنسية، لا إلى معنى العدد، فلو جمع لخيل أن المقصود هو العدد.