فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 627

والهداية: هي الإِرشاد والدلالة بلطف على ما يوصل إلى البغية، وتسند الهداية إلى الله وإلى النبي وإلى القرآن، وقد يراد منها الإِيصال إلى ما فيه خير، وهي بهذا المعنى لا تضاف إلى الله تعالى.

قال أبو حيان في البحر ما ملخصه: وقد تأتى بمعنى التبيين كما في قوله تعالى {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} أي بينا لهم طريق الخير. أو بمعنى الإِلهام كما في قوله تعالى. {قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا ياموسى قَالَ رَبُّنَا الذي أعطى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هدى} قال المفسرون معناه: ألهم الحيوانات كلها إلى منافعها، أو بمعنى الدعاء كما في قوله. تعالى: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} أي: داع. والأصل في هدى أن يصل إلى ثاني معموليه باللام كما في قوله. تعالى. {إِنَّ هذا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} أو بإلى كما في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لتهدي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} ثم يتسع فيه فيعدى إليه بنفسه ومنه: {اهدنا الصراط المستقيم} .

والمراد بقوله تعالى {اهدنا الصراط المستقيم} أي: ثبتنا عليه، واجعلنا من المداومين على السير في سبيله، فإن العبد مفتقر إلى الله في كل وقت لكى يثبته على الهداية، ويزيده منها، ويعينه عليها وقد أمر سبحانه المؤمنين أن يقولوا: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوهاب} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت