فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 627

قال صاحب الكشاف ما ملخصه: والمعنى: وما من اليهود والنصارى أحد إلا ليؤمنن قبل موته بعيسى. وبأنه عبد الله ورسوله. يعنى: إذا عاين قبل أن تزهق روحه حين لا ينفعه إيمانه.

«فإن قلت» : ما فائدة الإِخبار بعيسى قبل موتهم؟

قلت فائدته الوعيد، وليكون عملهم بأنهم لا بد لهم من الإِيمان به عن قريب عند المعاينة، وأن ذلك لا ينفعهم، بعثا لهم وتنبيها على معاجلة الإِيمان به في وقت الانتفاع به، وليكون إلزاما للحجة لهم.

وقيل: الضميران لعيسى بمعنى: وإن منهم أحد إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى وهم أهل الكتاب الذين يكونون في زمان نزوله.

والذي نراه أولى أنه لا تعارض بين التأويلين. فإن كلا منهما حق في ذاته.

فكل كتابي عندما تحضره الوفاة يعلم أن عيسى كان صادقا في نبوته، وأنه عبد الله، وأنه قد دعا الناس إلى عبادة الله وحده. وكذلك كل كتابي يشهد نزول عيسى في آخر الزمان سيؤمن به ويتبعه ويشهد بأنه صادق فيما بلغه عن ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت