قال صاحب الكشاف: قوله: {وَجَاهِدُوا. . . .} أمر بالغزو وبمجاهدة النفس والهوى. وهو الجهاد الأكبر. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رجع من بعض غزواته فقال:"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" {فِي الله} أي: في ذات الله ومن أجله. يقال: هو حق عالم، وجد عالم، ومنه {حَقَّ جِهَادِهِ} .
«فإن قلت» : ما وجه هذه الإضافة وكان القياس حق الجهاد فيه، أو حق جهادكم فيه، كما قال: {وَجَاهِدُوا فِي الله} ؟
قلت: الإضافة تكون بأدنى ملابسة واختصاص. فلما كان الجهاد مختصا بالله من حيث إنه مفعول لوجهه ومن أجله صحت إضافته إليه.