فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 627

قال صاحب الكشاف: فإن قتل ما متعلق ليجعل؟

قلت: قالوا. أي قالوا ذلك واعتقدوه ليكون حسرة في قلوبهم على أن اللام مثلها في {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} أو لا تكونوا بمعنى: لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول واعتقاده ليجعله الله حسرة في قلوبهم خاصة ويصون منها قلوبكم.

«فإن قلت» : ما معنى إسناد الفعلى إلى الله؟

قلت: معناه أن الله - تعالى - عند اعتقادهم ذلك المعتقد الفاسد يضع الغم والحسرة في قلوبهم ويضيق صدورهم عقوبة لهم. كما قال - تعالى - {وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السمآء} ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى ما دل عليه النهي، أي لا تكونوا مثلهم ليجعل الله انتفاء كونكم مثهلم حسرة في قلوبهم، لأن مخالفتهم فيما يقولون ويعتقدون ومضادتهم مما يغمهم ويغيظهم"."

والجعل هنا بمعنى التصيير، وقوله {حَسْرَةً} مفعول ثان له، وقوله، {فِي قُلُوبِهِمْ} متعلق بيجعل.

وذكر القلوب مع أن الحسرة لا تكون إلا فيها، لإرادة التمكن، والإيذان بعدم الزوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت