قال الإِمام الرازي:
«فإن قيل» : لم ذكر الصدر ولم يذكر القلب؟
فالجواب أن محل الوسوسة هو الصدر، كما قال تعالى: {الذي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ الناس} فإزالة تلك الوسوسة، وإبدالها بدواعى الخير، هي الشرح، فلا جرم خص ذلك الشرح بالصدر دون القلب.
قال محمد بن على الترمذي: القلب محل العقل والمعرفة، وهو الذي يقصده الشيطان، فالشيطان يجيء إلى الصدر الذي هو حصن القلب، فإذا وجد مسلكا أغار فيه، وبث فيه الهموم، فيضيق القلب، ولا يجد للطاعة لذة، وإذا طرد العدو في الابتداء، حصل الأمن، وانشرح الصدر.