فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 627

قال الفخر الرازي ما ملخصه:

«فإن قيل» : إنه تعالى قال في أول الآية {اذكر نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعلى وَالِدَتِكَ} ثم إن جميع ما ذكره تعالى من النعم مختص بعيسى، وليس لأمه تعلق بشيء منها؟

قلنا: كل ما حصل للولد من النعم الجليلة والدرجات العالية فهو حاصل على سبيل التضمن والتبع للأم ولذلك قال تعالى {وَجَعَلْنَا ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} فجعلهما معًا آية واحدة لشدة اتصال كل واحد منهما بالآخر.

وإنما ذكر - سبحانه قوله {وَإِذْ أَوْحَيْتُ} في معرض تعديد النعم لأن صيرورة الإِنسان مقبول القول عند الناس محبوبًا في قلوبهم، من أعظم نعم الله على الإِنسان.

وقد عدد عليه من النعم سبعًا: {إِذْ أَيَّدتُّكَ} {وَإِذْ عَلَّمْتُكَ} {وَإِذْ تَخْلُقُ} {تُبْرِئُ} {وَإِذْ تُخْرِجُ الموتى} {وَإِذْ كَفَفْتُ} {وَإِذْ أَوْحَيْتُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت