فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 627

أى: ثم تعطى كل نفس يوم القيامة جزاء ما كسبت من خير أو شر وافيا تامًا، وهم لا يظلمون شيئًا، لأن الحاكم بينهم هو ربك الذي لا يظلم أحدًا.

وهذه الجملة معطوفة على ما قبلها وقوله {وَمَن يَغْلُلْ} وجاء العطف بثم المفيدة للتراخى، للإشعار بالتفاوت الشديد بين حمله ما غل وبين جزائه وسوء عاقبته يوم القيامة.

وقال - سبحانه - {ثُمَّ توفي كُلُّ نَفْسٍ} . . . بصيغة العموم، ولم يقل ثم يوفي الغال مثلا - لأن من فوائد ذكر هذا الجزاء بصيغة العموم، الاعلام والإخبار للغال وغيره من جميع الكاسبين بأن كل إنسان سيجازى على عمله سواء أكان خيرا أو شرًا. فيندرج الغال تحت هذا العموم أيضًا فكأنه قد ذكر مرتين.

وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله:

«فإن قلت» : هلا قيل ثم يوفي ما كسب ليتصل به؟

قلت: جىء بعام دخل تحته كل كاسب من الغال وغيره فاتصل به من حيث المعنى، وهو أبلغ وأثبت، لأنه إذا علم الغال أن كل كاسب خيرًا أو شرًا مجزى فموفي جزاءه، علم أنه غير متخلص من بينهم مع عظم ما اكتسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت