والتعبير بالرهبة للإشعار بأنها رهبة خفية لا يعلمها إلا الله تعالى وأن هؤلاء المنافقين واليهود، مهما تظاهروا أمام المؤمنين بالبأس والقوة. فهم في قرارة نفوسهم يخافون المؤمنين خوفا شديدا.
قال صاحب الكشاف: رهبة مصدر رهب المبنى للمفعول، كأنه قيل أشد مرهوبية.
وقوله: {فِي صُدُورِهِمْ} دلالة على نفاقهم. يعنى: أنهم يظهرون لكم في العلانية خوف الله، وأنتم أهيب في صدورهم من الله تعالى.
«فإن قلت» : كأنهم كانوا يرهبون من الله حتى تكون رهبتهم منهم أشد؟
قلت: معناه أن رهبتهم في السر منكم، أشد من رهبتهم من الله التي يظهرونها لكم. وكانوا يظهرون لهم رهبة شديدة من الله.