قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : فما محل الكاف في قوله {كالذي استهوته} ؟
قلت: النصب على الحال من الضميرى في {نُرَدُّ على أَعْقَابِنَا} أي: أننكص مشبهين من استهوته الشياطين؟
فإن قلت ما معنى {استهوته} ؟
قلت هو استفعال من هوى في الأرض أي ذهب فيها، كأن معناه: طلبت هويه وحرصت عليه،
«فإن قلت» : فما محل أمرنا؟
قلت: النصب عطفًا على محل قوله: {إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى} على أنهما مقولان كأنه قيل: قل هذا القول وقل أمرنا لنسلم.
وقوله {وَأَنْ أَقِيمُواْ الصلاة واتقوه} معطوف على محل {لِنُسْلِمَ} كأنه قيل أمرنا لنسلم وأمرنا أيضًا بإقامة الصلاة والاتقاء.
وفي تخصيص الصلاة بالذكر من بين أنواع الشرائع وعطفها على الأمر بالإسلام، وقرنها بالأمر بالتقوى دليل على تفخيم أمرها وعظمة شأنها.