فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 627

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : صراط الحق واحد {وَأَنَّ هذا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فاتبعوه وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} فكيف قيل: بكل صراط؟

قلت: صراط الحق واحد، ولكنه يتشعب إلى معارف وحدود وأحكام كثيرة مختلفة، فكانوا إذا رأوا أحدًا يشرع في شيء منها أوعدوه وصدوه

«فإن قلت» : إلام يرجع الضمير في {آمَنَ بِهِ} ؟

قلا: إلى كل صراط، والتقدير: توعدون من آمن به وتصدون عنه. فوضع الظاهر الذي هو سبيل الله موضع الضمير زيادة في تقبيح أمرهم، ودلالة على عظم ما يصدون عنه.

وقوله: توعدون. وتصدون، وتبغون هذه الجمل أحوال، أي: لا تقعدوا موعدين وصادين، وباغين، ولم يذكر الموعد به لتذهب النفس فيه كل مذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت