فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 627

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : كيف قيل (فَلا تَقْرَبُوها) مع قوله: (فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ) ؟

قلت: من كان في طاعة الله والعمل بشرائعه فهو متصرف في حيز الحق فنهي أن يتعداه. لأن من تعداه وقع في حيز الباطل، ثم بولغ في ذلك فنهي أن يقرب الحد الذي هو الحاجز بين حيزى الحق والباطل لئلا يدانى الباطل، وأن يكون في الواسطة متباعدا عن الطرف فضلا عن أن يتخطاه كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن لكل ملك حمى، وحمى الله محارمه، فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه» فالرتع حول الحمى وقربان حيزه واحد. ويجوز أن يريد

بحدود الله محارمه ومناهيه خصوصا، لقوله - تعالى -: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وهي حدود لا تقرب».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت