قوله تعالى: {ادخلوا عَلَيْهِمُ الباب فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ}
تشجيع من الرجلين لقومهما ليزيلا عنهم الخوف من قتال الجبارين.
أي: قال الرجلان اللذان يخافان الله لقومهما: ادخلوا على أعدائكم باب مدينتهم وفاجئوهم بسيوفكم، وباغتوهم بقتالكم إياهم، فإذا فعلتم ذلك أحرزتم النصر عليهم، وأدركتم الفوز، فإنه"ما غزى قوم في عقر دارهم إلا ذلوا".
قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : من أين علما أنهم غالبون؟
قلت: من جهة إخبار موسى بذلك. ومن جهة قوله - تعالى - {كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} وقيل: من جهة غلبة الظن وما تبينا من عادة الله في نصرة رسله، وما عهدوا من صنع الله لموسى في قهر أعدائه، وما عرفا من حال الجبابرة.