فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 627

{ذلك يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ}

واسم الإِشارة في الموضعين، يعود إلى يوم القيامة المدلول عليه بذكر عذاب الآخرة قبل ذلك، واللام في قوله - سبحانه - {مَّجْمُوعٌ لَّهُ} لام العلة.

أى: ذلك اليوم وهو يوم القيامة، يوم يجمع الناس فيه لأجل محاسبتهم ومجازاتهم على أعمالهم، ويشهده جميع الخلائق الذين يؤمرون بشهوده، دون أن يغيب منهم أحد قال صاحب الكشاف: و {الناس} رفع باسم المفعول الذي هو {مجموع} كما يرفع بفعله إذا قلت يجمع له الناس.

«فإن قلت» : لأى فائدة أوثر اسم المفعول على فعله؟

قلت: لما في اسم المفعول من دلالة على ثبات معنى الجمع لليوم، وأنه يوم لابد من أن يكون ميعادا مضروبا لجمع الناس له، وأنه الموصوف بذلك صفة لازمة، وهو أثبت - أيضا - لإِسناد الجمع إلى الناس وأنهم لا ينفكون منه.

ونظيره قول المهدد: إنك لمنهوب مالك، محروب قومك، فيه من تمكن الوصف وثباته ما ليس في الفعل. . .

والمراد بالمشهود: الذي كثر شاهدوه، ومنه قولهم: لفلان مجلس مشهود، وطعام محضور. . . والغرض من ذلك، وصف هذا اليوم بالهول والعظم وتميزه من بين الأيام، بأنه اليوم الذي يشهد فيه الخلائق الموقف لا يغيب عنه أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت