فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 627

والاستفهام في قوله: {أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العزة} للإِنكار والتعجب من شأنهم، والتهكم من سوء تصورهم.

قال ابن كثير: والمقصود من هذا التهييج على طلب العزة من جانب الله تعالى والإِقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين، الذين لهم النصرة في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. ويناسب هنا أن نذكر الحديث الذي رواه الإِمام أحمد عن أبي ريحانة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من انتسب إلى تسعة آباء كفار، يريد بهم عزا وفخرا فهو عاشرهم في النار".

وقال الإِمام الرازي:

إن المنافقين كانوا يطلبون العزة والقوة بسبب اتصالهم باليهود. ثم إنه تعالى أبطل عليهم هذا الرأي بقوله: {فَإِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعًا} .

«فإن قيل» : هذا كالمناقض لقوله: {وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} قلنا القدرة الكاملة لله. وكل من سواه فبإقداره صار قادرا. وبإعزازه صار عزيزا فالعزة الحاصلة للرسول عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين لم تحصل إلا من الله تعالى فكأنه الأمر عند التحقيق أن العزة جميعا لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت