قال صاحب الكشاف ما ملخصه:""
«فإن قلت» : لم قدم الإِناث أولا على الذكور مع تقدمهم عليهن، ثم رجع فقدمهم؟
ولم عرف الذكور بعد ما نكر الإِناث"."
قلت: قدم الإِناث لبيان أنه - سبحانه - يفعل ما يشاء، لا ما يشاءه الإِنسان، فكان ذكر الإِناث اللاتى من جملة ما لا يشاؤه الإِنسان أهم، والأهم واجب التقديم. .
وأخر - سبحانه - الذكور، فلما أخرهم لذلك تدارك تأخيرهم، وهم أحقاء بالتقديم بتعريفهم، لأن التعريف تنويه وتشهير، فكأنه قال: ويهب لمن يشاء الفرسان الأعلام المذكورين الذين لا يخفون عليكم، ثم أعطى بذلك كلا الجنسين حقه من التقديم والتأخير، وعرف أن تقديمهن لم يكن لتقدمهن، ولكن لمقتض آخر، فقال: {ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا} .