زيادة في تقريعهم وتوبيخهم.
والحَصَب - بفتحتين - ما تحصب به النار. أي: يلقى فيها لتزداد به اشتعالا كالحطب والخشب.
أى: إنكم - أيها الكافرون - وأصنامكم التي تعبدونها من دون الله تعالى وقود جهنم، وزادها الذي تزداد به اشتعالا.
وفي إلقاء أصنامهم معهم في النار مع أنها لا تعقل، زيادة في حسرتهم وتبكيتهم، حيث رأوا بأعينهم مصير ما كانوا يتوهمون من ورائه المنفعة.
قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : لم قرنوا بآلهتهم؟
قلت: لأنهم لا يزالون لمقارنتهم في زيادة غم وحسرة، حيث أصابهم ما أصابهم بسببهم، النظر إلى وجه العدو باب من العذاب، ولأنهم قدروا أنهم يستشفعون بهم في الآخرة، وينتفعون بشفاعتهم، فإذا صادفوا الأمر على عكس ما قدروا، لم يكن شيء أبغض إليهم منهم.