قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : كيف كان قوله: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين} جوابا لقوله: {لأَقْتُلَنَّكَ} ؟
قلت: لما كان الحسد لأخيه على تقبل قربانه هو الذي حمله على توعده بالقتل قال له: إنما أتيت من قبل نفسك لانسلاخها من لباس التقوى، لا من قبلي، فلم تقتلني؟
ومالك لا تعاتب نفسك ولا تحملها على تقوى الله التي هي السبب في القبول؟
فأجابه بكلام حكيم مختصر جامع لمعان. وفيه دليل على أن الله تعالى لا يقبل طاعة إلا من مؤمن متق.