قال صاحب الكشاف: وكفى بهذه الآية ناعية على الناس ما هم فيه من قلة الحياء والخشية من ربهم، مع علمهم - إن كانوا مؤمنين - أنهم في حضرته لا سترة ولا غفلة ولا غيبة، وليس إلا الكشف الصريح والافتضاح.
وقوله {يُبَيِّتُونَ} أي: يدبرون ويزورون وأصله أن يكون ليلا {مَا لاَ يرضى مِنَ القول} وهو تدبير طعمة أن يرمى الدرع في دار غيره.
«فإن قلت» : كيف سمى التدبير قولا وإنما هو معنى في النفس؟
قلت: لما حدث بذلك نفسه سمى قولا على المجاز. ويجوز أن يكون المراد بالقول: الحلف الكاذب الذي حلف به طعمة بعد أن بيته وتوريكه الذنب على اليهودي.