فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 627

معطوف على الكلام المتقدم، وداخل في حيز الإِنكار.

أى: أن هذا الإِنسان الجاهل المجادل بالباطل، لم يكتف بذلك، بل ضرب لنا مثلًا هو في غاية الغرابة، حيث أنكر قدرتنا على إحياء الموتى، وعلى بعثهم يوم القيامة، فقال: - دون أن يفطن إلى أصل خلقته - من يحيى العظام وهي رميم، أي: وهي بالية أشد البلى. فرميم بزنة فعيل بمعنى فاعل. من رَمَّ اللازم بمعنى بَلِىَ، أو بمعنى مفعول، من رم المتعدى بمعنى أبْلَى يقال: رمه إذا أبلاه. فيستوي فيه المذكر والمؤنث.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : لم سمى قوله: {مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ} مثلًا؟

قلت: لما دل عليه من قصة عجيبة شبيهة بالمثل، وهي إنكار قدرة الله تعالى على إحياء الموتى.

مع أن ما أنكر من قبيل ما يوصف الله تعالى بالقدرة عليه، بدليل النشأة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت